أبي الفرج الأصفهاني
415
الأغاني
/ قال : ومنها : صوت بان الخليط فما أؤمّله وعفا من الرّوحاء [ 1 ] منزله ما ظبية أدماء عاطلة تحنو على طفل تطفّله لحن يحيى في هذا الشعر ثاني ثقيل بالبنصر . قال أحمد : قال لي إسحاق : وددت أن هذا / الصوت لي أو لأبي وأني مغرّم عشرة آلاف درهم . ثم قال : هل سمعتم بأحسن من قوله : « على طفل تطفّله » . قال : ومنها : صوت وكفّ كعوّاذ [ 2 ] النقا لا يضيرها إذا برزت ألَّا يكون خضاب أنامل فتخ [ 3 ] لا ترى بأصولها ضمورا ولم تظهر لهن كعاب ولحنه من الثقيل الثاني . قال : ومنها : صوت صادتك [ 4 ] هند وتلك عادتها فالقلب مما يشفّه كمد / كم تشتكي الشوق من صبابتها ولا تبالي هند بما تجد ولحنه من خفيف الثقيل . قال : ومنها : صوت أعسيت من سلمى هوا ك اليوم محتلَّا جديدا ومرابط الخيل الجيا د ومنزلا خلقا همودا
--> [ 1 ] الروحاء : قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة ، بينهما نحو أربعين ميلا . [ 2 ] الظاهر أن الشاعر يريد « بعواذ النقا » الديدان التي تعوذ بالنقا ( الكثيب من الرمل ) وتلوذ به . وقد ورد كثيرا في الشعر العربي تشبيه أصابع النساء وأنامل العذارى بهذه الديدان . قال امرؤ القيس : وتعطو برخص غير شثن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل ( ظبي : اسم كثيب . والأساريع : دواب تكون بالرمل صغار بيض ملس ، واحدها أسروع ويسروع ) . ويقال لهذه الديدان بنات النقا ؛ قال ذو الرمة : خراعيب أملود كأن بناتها بنات النقا تخفى مرارا وتظهر [ 3 ] فتح : رخصة لينة . وقد وردت هذه الكلمة في جميع الأصول بالحاء المهملة ؛ وهو تصحيف . [ 4 ] في ب ، س : « صادتها » . وهو تحريف .